في ظل الارتفاع الجديد الذي سجلته أسعار المحروقات بالسوق الوطنية، قررت الحكومة مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي الموجه لمهنيي قطاع النقل للبضائع والأشخاص، بهدف الحد من تداعيات ارتفاع كلفة الوقود وضمان استمرار خدمات النقل بالتسعيرة الحالية.
وجاء القرار عقب اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، حيث تم التأكيد على ضرورة مواكبة مهنيي النقل في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى الدولي.
وسجلت أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة زيادة بحوالي 0.85 درهم للتر بالنسبة للغازوال، و0.44 درهم للتر بالنسبة للبنزين الممتاز، مع إمكانية تفاوت الأسعار حسب الشركات ومحطات التوزيع.
وأوضحت الحكومة أن قيمة الدعم الموجه للمهنيين ستواكب مستوى ارتفاع أسعار المحروقات، وذلك في إطار مساعيها للحفاظ على استقرار أسعار خدمات النقل العمومي، وتفادي تحميل المواطنين أعباء إضافية نتيجة ارتفاع كلفة الوقود.
وأكدت اللجنة الوزارية، في السياق ذاته، أن تموين السوق الوطنية يسير بشكل منتظم، سواء بالنسبة للمواد الفلاحية أو المواد الأساسية، رغم الظرفية الدولية والضغوط التي يعرفها سوق الطاقة العالمي.
كما تم تسجيل توفر المملكة على مخزون احتياطي من غاز البوتان والغازوال يكفي لتغطية حاجيات السوق لمدة تتراوح ما بين 40 و60 يوما، بما يضمن استمرارية التزويد بالطاقة والمواد الأساسية.
وسيكون بإمكان مهنيي النقل للبضائع والأشخاص، وفق البلاغ، إيداع طلبات الاستفادة من الدعم حسب الفئات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، مع إمكانية تتبع الملفات بشكل إلكتروني.
ويأتي هذا الإجراء في وقت يثير فيه ارتفاع أسعار المحروقات مخاوف بشأن انعكاساته على تكاليف النقل والأسعار، حيث تراهن الحكومة على استمرار آلية الدعم الموجهة للمهنيين للحفاظ على استقرار خدمات النقل وتفادي أي زيادات مباشرة في التعريفات المفروضة على المواطنين.
لمياء الرايسي.
